تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بالمدينة فقال في الدعاء له : اللهم وأصلح ولي عهد المسلمين ، علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، عليهم السلام . ستة آباء هم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام حدثني الحسن بن الطبيب البلخي ، قال : حدثني محمد بن أبي عمر العدني ، قال : سمعت عبد الجبار يخطب ، فذكر مثله . رجع الحديث إلى نظام خبر علي بن موسى . قال : وزوج المأمون ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى على حلكة لونه وسواده ، ونقلها إليه فلم تزل عنده . واعتل الرضا علته التي مات فيها ، وكان قبل ذلك يذكر ابني سهل عند المأمون فيزرى عليهما ، وينهي المأمون عنهما ، ويذكر له مساوئهما . ورآه يوما يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تشرك بعبادة ربك أحدا . فجعل المأمون يدخل إليه ، فلما ثقل تعالل المأمون وأظهر أنهما أكلا عنده جميعا طعاما ضار مرضا ، ولم يزل الرضا عليلا حتى مات . واختلف في أمر وفاته ، وكيف كان سبب السم الذي سقيه ، فذكر محمد بن علي بن حمزة أن منصور بن بشير ذكر عن أخيه عبد الله بن بشير ، ان المأمون أمره ان يطول أظفاره ففعل ، ثم اخرج إليه شيئا يشبه التمر الهندي ، وقال له : أفركه واعجنه بيديك جميعا ، ففعل . ثم دخل على الرضا فقال له : ما خبرك ؟ قال ، أرجو ان أكون صالحا . فقال له : هل جاءك أحد من المترفقين اليوم ؟ قال : لا ، فغضب وصاح على غلمانه ، وقال له : فخذ ماء الرمان فإنه مما لا يستغنى عنه . ثم دعا برمان فأعطاه عبد الله بن بشير وقال له : اعصر ماءه بيدك ، ففعل وسقاه المأمون الرضا بيده فشربه ، فكان ذلك سبب وفاته ولم يلبث إلا يومين حتى مات . قال محمد بن علي بن حمزة ، ويحيى : فبلغني عن أبي الصلت الهروي : أنه دخل