بالمدينة فقال في الدعاء له : اللهم وأصلح ولي عهد المسلمين ، علي بن موسى بن جعفر
ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، عليهم السلام .
ستة آباء هم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام
حدثني الحسن بن الطبيب البلخي ، قال : حدثني محمد بن أبي عمر العدني ،
قال : سمعت عبد الجبار يخطب ، فذكر مثله .
رجع الحديث إلى نظام خبر علي بن موسى .
قال : وزوج المأمون ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى على حلكة لونه
وسواده ، ونقلها إليه فلم تزل عنده . واعتل الرضا علته التي مات فيها ، وكان قبل
ذلك يذكر ابني سهل عند المأمون فيزرى عليهما ، وينهي المأمون عنهما ، ويذكر
له مساوئهما . ورآه يوما يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء فقال :
يا أمير المؤمنين ، لا تشرك بعبادة ربك أحدا . فجعل المأمون يدخل إليه ، فلما ثقل
تعالل المأمون وأظهر أنهما أكلا عنده جميعا طعاما ضار مرضا ، ولم يزل الرضا
عليلا حتى مات .
واختلف في أمر وفاته ، وكيف كان سبب السم الذي سقيه ، فذكر محمد بن
علي بن حمزة أن منصور بن بشير ذكر عن أخيه عبد الله بن بشير ، ان المأمون أمره
ان يطول أظفاره ففعل ، ثم اخرج إليه شيئا يشبه التمر الهندي ، وقال له : أفركه
واعجنه بيديك جميعا ، ففعل .
ثم دخل على الرضا فقال له : ما خبرك ؟ قال ، أرجو ان أكون صالحا .
فقال له : هل جاءك أحد من المترفقين اليوم ؟ قال : لا ، فغضب وصاح على
غلمانه ، وقال له : فخذ ماء الرمان فإنه مما لا يستغنى عنه . ثم دعا برمان
فأعطاه عبد الله بن بشير وقال له : اعصر ماءه بيدك ، ففعل وسقاه المأمون الرضا
بيده فشربه ، فكان ذلك سبب وفاته ولم يلبث إلا يومين حتى مات .
قال محمد بن علي بن حمزة ، ويحيى : فبلغني عن أبي الصلت الهروي : أنه دخل
مقاتل الطالبيين — صفحة 377
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٧٧