تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال : وسمعته يقول : ما هبت أحد قط هيبتي محمد بن إبراهيم . حدثني أبو عبيد الصيرفي ، قال : حدثني أبي ، قال : رأيت أبا السرايا يؤتى بمكوكي شعير فيطرح أحدها بين يديه والآخر بين يدي فرسه فيستوفي الشعير قبل فرسه . حدثني محمد بن الحسين الأشناني ، قال : حدثني إبراهيم بن سليمان المقرئ ، قال : كنت واقفا مع أبي السرايا على القنطرة ، ومحمد بن محمد بصحراء أثير ، فجاءه رجل دسه هرثمة فقال له : إن المسودة قد دخلت من جانب الجسر ، وأخذ محمد بن محمد . وإنما أراد أن ينتحى أبو السرايا عن موضعه ، فلما سمع ذلك وجه فرسه نحو صحراء أثير ، وأقبل هرثمة حتى دخل الكوفة ، وبلغ إلى موضع يعرف بدار الحسن ، وصار أبو السرايا إلى الموضع فوجد محمدا قائما على المنبر يخطب . فعلم أنها حيلة ، فكر راجعا ومعه رجل يقال له مسافر الطائي ، وكان ، من بني شيبان إلا أنه نزل في قبائل طي فنسب إليهم ، فحمل على المسودة فزمهم حتى ردهم إلى موقفهم . وجاءه رجل فقال : ان جماعة منهم قد كمنوا لك في خرابة هاهنا . فقال : أرينهم ، فأراه الخرابة ، فدخل إليهم فأقام طويلا ثم خرج يمسح سيفه وينفض علق الدم عن نفسه ، ومضى لوجهه نحو هرثمة ، فدخلت فإذا القوم صرعى وخيلهم يثب بعضها على بعض . فعددنهم فإذا هم مائة رجل ، أو مائة رجل إلا رجلا . حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني محمد بن المنصور ، قال : سمعت القاسم ابن إبراهيم ونحن في منزل للحسينيين يقال له الورينة ، يقول : انتهى إلي نعي أخي محمد وأنا بالمغرب ، فتنحبت فأرقت من عيني سجلا أو سجلين ثم رثيته بقصيدة على أنه كان يقول بشئ من التشبيه ، قال : ثم قرأها علي من رقعة ، فكتبتها وهي هذه : يا دار دار غرور لا وفاء لها * حيث الحوادث بالمكروه تستبق أبرحت أهلك من كد ومن أسف * بمشرع شربه التصدير والرنق
مقاتل الطالبيين — صفحة 368 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني