له أمره فسمع في عسكره صوت طنبور فقال : لا يصلح هؤلاء القوم ابدا
وهرب وتركهم .
قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني : وفيما كتب به إلي علي بن أحمد
العجلي ، قال : أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن قال :
قال الهيثم بن عبد الله الخثعمي يرثي أبا السرايا وذكرها ابن عمار ووصف
انه لا يعرف قائلها :
وسل عن الظاعنين ما فعلوا * وأين بعد ارتحالهم نزلوا
يا ليت شعري والليت عصمة من * يأمل ما حال دونه الأجل
أين استقرت نوى الأحبة أم * هل يرتجى للأحبة القفل
ركب الحت يد الزمان على * إزعاجهم في البلاد فانتقلوا
بني البشير النذير الطاهر الطهر * الذي أقرت بفضله الرسل
خانهم الدهر بعد عزهم * والدهر بالناس خائن ختل
بانوا فظلت عيون شيعتهم * عليهم لا تزال تنهمل
واستبدلوا بعدهم عدوهم * بئس لعمري بالمبدل البدل
يا عسكرا ما أقل ناصره * لم تشفه من عدوه الدول
فبكتهم بالدماء إن نفذ الدمع * قد خان فيهم الامل
لا تبك من بعدهم على أحد * فكل خطب سواهم جلل
أخوهم يفتدي صفوفهم * زحفا إليهم وما بها خلل
في فيلق يملا الفضاء به * كأنما فيه عارض وبل
رماهم الشيخ من كنانته * والشيخ لا عاجز ولا وكل
بالخيل تردى وهن ساهمة * تحت رجال كأنها الإبل
والسابقات الجياد فوقهم * والبيض والبيض والقنا الذبل
والرجل يمشون في أظلتها * كما تمشى المصاعب البزل
مقاتل الطالبيين — صفحة 370
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٧٠