* ( ذكر السبب في خروج أبي السرايا ) *
كتب إلي علي بن أبي قربة العجلي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن
الكاتب ، قال حدثني نصر بن مزاحم المنقري بما شاهد من ذلك ، قال وحدث بما
غاب عنه عمن حضره فحدثني به ، ويحيى بن عبد الرحمن أيضا بنتف من خبره عن
غير نصر بن مزاحم ، واخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن علي بن محمد بن سليمان
النوفلي بأخباره . فربما ذكرت الشئ اليسير منها والمعنى الذي يحتاج إليه ، لان
علي بن محمد كان يقول : بالإمامة فيحمله التعصب لمذهبه على الحيف فيما يرويه
ونسبة من روى خبره من أهل هذا المذهب إلى قبيح الافعال ، وأكثر حكاياته في
ذلك بل سائرها عن أبيه موقوفا عليه لا يتجاوزه ، وأبوه حينئذ مقيم بالبصرة لا
يعلم بشئ من اخبار القوم . إلا ما يسمعه من السنة العامة على سبيل الأراجيف
والأباطيل ، فيسطره في كتابه عن غير علم ، طلبا منه لما شان القوم ، وقدح فيهم .
فاعتمدت على رواية من كان بعيدا عن فعله في هذا ، وهي رواية نصر بن
مزاحم ، إذا كان ثبتا في الحديث والنقل ، ويظهر انه ممن سمع خبر أبي السرايا عنه .
قالوا : كان سبب خروج محمد بن إبراهيم * وهو محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ،
وهو ابن طباطبا ، بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب * وأبي
السرايا أن نصر بن شبيب كان قدم حاجا وكان متشيعا حسن المذهب ، وكان ينزل
الجزيرة ، فلما ورد المدينة سأل عن بقايا أهل البيت ومن له ذكر منهم ، فذكر له :
علي بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ومحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم
ابن الحسن بن الحسن .
فأما علي بن عبيد الله فإنه كان مشغولا بالعبادة لا يصل إليه أحد ولا يأذن له ،
مقاتل الطالبيين — صفحة 344
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٤٤