تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
* ( ذكر السبب في خروج أبي السرايا ) * كتب إلي علي بن أبي قربة العجلي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الكاتب ، قال حدثني نصر بن مزاحم المنقري بما شاهد من ذلك ، قال وحدث بما غاب عنه عمن حضره فحدثني به ، ويحيى بن عبد الرحمن أيضا بنتف من خبره عن غير نصر بن مزاحم ، واخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي بأخباره . فربما ذكرت الشئ اليسير منها والمعنى الذي يحتاج إليه ، لان علي بن محمد كان يقول : بالإمامة فيحمله التعصب لمذهبه على الحيف فيما يرويه ونسبة من روى خبره من أهل هذا المذهب إلى قبيح الافعال ، وأكثر حكاياته في ذلك بل سائرها عن أبيه موقوفا عليه لا يتجاوزه ، وأبوه حينئذ مقيم بالبصرة لا يعلم بشئ من اخبار القوم . إلا ما يسمعه من السنة العامة على سبيل الأراجيف والأباطيل ، فيسطره في كتابه عن غير علم ، طلبا منه لما شان القوم ، وقدح فيهم . فاعتمدت على رواية من كان بعيدا عن فعله في هذا ، وهي رواية نصر بن مزاحم ، إذا كان ثبتا في الحديث والنقل ، ويظهر انه ممن سمع خبر أبي السرايا عنه . قالوا : كان سبب خروج محمد بن إبراهيم * وهو محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، وهو ابن طباطبا ، بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب * وأبي السرايا أن نصر بن شبيب كان قدم حاجا وكان متشيعا حسن المذهب ، وكان ينزل الجزيرة ، فلما ورد المدينة سأل عن بقايا أهل البيت ومن له ذكر منهم ، فذكر له : علي بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ومحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الحسن بن الحسن . فأما علي بن عبيد الله فإنه كان مشغولا بالعبادة لا يصل إليه أحد ولا يأذن له ،
مقاتل الطالبيين — صفحة 344 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني