تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قال رحمويه : وهدم الرشيد دار عباد بن العوام في خلافته ومنعه الحديث ثم أذن فيه بعد . أخبرني جعفر بن محمد الوراق قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا نصر ابن حازم قال : خرج هارون بن سعد من الكوفة في نفر من أصحاب زيد بن علي إلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، وكان فيمن خرج معه عامر بن كثير السراج وهو يومئذ شاب جلد شجاع ، وحمزة التركي ، وسالم الحذاء ، وخليفة بن حسان . قال : لما قدموا على إبراهيم ولى سالم بن أبي واصل بيت المال ، وولى هارون ابن سعد واسطا ، فأنفذ معه جيشا كثيفا فدخل واسطا وهرب منه أصحاب أبي جعفر واسرع الناس إليه ولم يبق أحد من أهل العلم إلا تبعه وكان منهم عباد بن العوام ، وهشيم بن بشير ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، يزيد بن هارون ومسلم ابن سعيد ، والأصبغ بن زيد . ودعا عاصم بن علي فاعتل عليه بالمرض والضعف ، فقال له : أنا أفتى الناس بالخروج معك ثم هرب منه ، فجعل هارون بن سعد عباد بن العوام قائدا وضم إليه الفقهاء أجمعين ، وكانوا في قيادته ، وشاوره وقدمه . فلما قتل إبراهيم وانقضت حياته ، هرب عباد بن العوام ، فهدمت داره وانقضت جموعه ولم يزل متواريا حتى مات أبو جعفر . أخبرنا يحيى بن علي ، والجوهري ، والعتكي ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة قال حدثني سهل بن عقيل ، قال : قدم هارون بن سعد عباد بن العوام ورأسه وشاوره فكان في أصحابه يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق وغيرهما . قال أبو زيد وحدثني عاصم بن علي بن عاصم ، قال أخبرني علي بن عبد الله ابن زياد ، قال : رأيت هشيم بن بشير واقفا موقفا في وقعة واقعناها القوم لا والله ما وقفه قط إلا شجاع مجتمع القلب . قال أبو زيد وحدثني ابن بنت هشيم قال : بلغ يزيد بن هارون أن علي