قال رحمويه : وهدم الرشيد دار عباد بن العوام في خلافته ومنعه الحديث
ثم أذن فيه بعد .
أخبرني جعفر بن محمد الوراق قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا نصر
ابن حازم قال : خرج هارون بن سعد من الكوفة في نفر من أصحاب زيد بن علي
إلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، وكان فيمن خرج معه عامر بن كثير السراج
وهو يومئذ شاب جلد شجاع ، وحمزة التركي ، وسالم الحذاء ، وخليفة بن حسان .
قال : لما قدموا على إبراهيم ولى سالم بن أبي واصل بيت المال ، وولى هارون
ابن سعد واسطا ، فأنفذ معه جيشا كثيفا فدخل واسطا وهرب منه أصحاب أبي
جعفر واسرع الناس إليه ولم يبق أحد من أهل العلم إلا تبعه وكان منهم عباد بن
العوام ، وهشيم بن بشير ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، يزيد بن هارون ومسلم
ابن سعيد ، والأصبغ بن زيد .
ودعا عاصم بن علي فاعتل عليه بالمرض والضعف ، فقال له : أنا أفتى الناس
بالخروج معك ثم هرب منه ، فجعل هارون بن سعد عباد بن العوام قائدا وضم
إليه الفقهاء أجمعين ، وكانوا في قيادته ، وشاوره وقدمه . فلما قتل إبراهيم وانقضت
حياته ، هرب عباد بن العوام ، فهدمت داره وانقضت جموعه ولم يزل متواريا حتى
مات أبو جعفر .
أخبرنا يحيى بن علي ، والجوهري ، والعتكي ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة قال
حدثني سهل بن عقيل ، قال : قدم هارون بن سعد عباد بن العوام ورأسه وشاوره
فكان في أصحابه يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق وغيرهما .
قال أبو زيد وحدثني عاصم بن علي بن عاصم ، قال أخبرني علي بن عبد الله
ابن زياد ، قال : رأيت هشيم بن بشير واقفا موقفا في وقعة واقعناها القوم لا والله
ما وقفه قط إلا شجاع مجتمع القلب .
قال أبو زيد وحدثني ابن بنت هشيم قال : بلغ يزيد بن هارون أن علي
مقاتل الطالبيين — صفحة 241
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٤١