تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وذفف على الجريح وقسم الغنيمة لان أهل الشام كانت لهم فئة وكانوا في بلادهم . فظفر أبو جعفر بكتابه فسيره وبعث إليه فأشخصه وسقاه شربة فمات منها ودفن ببغداد . أخبرني محمد بن زكريا الصحاف قال : حدثنا قعيب بن محرز عن المدائني : ان عباد بن العوام خرج إلى إبراهيم بن عبد الله وشهد معه حربه فلما ظفر أبو جعفر وقتل إبراهيم طلبه فسأله فيه المهدي فوهبه له وقال : لا تظهرن ولا تحدثن فقال الناس : هذا رجل من أهل العلم خرج مع إبراهيم فيأخذون عنه الفتيا ، فلم يزل متواريا حتى مات أبو جعفر واذن له المهدي في الظهور والحديث وظهر وحدث . حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا أبو نعيم وأخبرنا يحيى بن علي ورواه أبو زيد قالوا : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا القاسم ابن أبي شيبة عن أبي نعيم قال : كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى وهو على الكوفة يأمره بحمل أبي حنيفة إلى بغداد فغدوت إليه أريده ، ولقيته راكبا يريد وداع عيسى بن موسى وقد كان وجهه يسود فقدم بغداد فسقى بها شربة فمات وهو ابن سبعين وكان مولده سنة ثمانين . حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو نعيم قال : دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى الطعام فأكل منه ، ثم استسقى فسقى شربة عسل مجدوحة وكانت مسمومة فمات من غد ودفن في بغداد في المقابر المعروفة بمقابر الخيزران . أخبرني يحيى بن علي ، والجوهري ، والعتكي قالوا : حدثنا عمر بن شبة قال حدثني عامر بن يحيى مولى بني عقيل من أهل واسط وكان في حرس الحجاج قال : حدثني سعيد بن مجاهد قال : وصاحبت العوام بن حوشب يوما فقال : رميت في هؤلاء القوم - يعني المسودة - ثمانية عشر سهما ما سرني أني رميت بها أهل بدر مكانهم . قال : فكان عليه خف منخرق . فقلت : المسح أعلى من هذا . قال : نعم ما لم تدخله الريح وتخرج منه .