أخبرنا يحيى بن علي ، والجوهري ، والعتكي ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة ،
قال : حدثني إبراهيم بن سلام بن أبي واصل ، قال : حدثني عبد الغفار بن عمرو
الفقيمي ابن أخي الفضل ، والحسين بن أبي عمرو ، قال : كان إبراهيم بن عبد الله
واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه ، فلما ظهر قدم هارون فأتى أباك سلاما فقال
له : أخبرني عن صاحبنا ، أما به إلينا حاجة في أمره هذا ؟ قال : قلت له بلى لعمر الله
ثم قام فدخل على إبراهيم فقال له : هذا هارون بن سعد قد جاءك . فقال : لا حاجة
لنا به ، فقال له : لا تفعل ، أفي هارون تزهد ؟ فلم يزل به حتى قبله وأذن له فدخل ،
عليه فقال له هارون : استكفني أهم أمرك إليك ، فاستكفاه واسطا واستعمله عليها .
قال أبو زيد : وحدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثني عبد الله
ابن سلمة الأفطس ، قال : ولى إبراهيم هارون بن سعد واسطا ، فبادرت فدخلت
إليه في السفينة فحدثني بأربعة أحاديث . قال أبو نعيم : والذي رواه الأعمش عن
أبي عمرو الشيباني إنما سمعه من هارون بن سعد .
قال أبو زيد : حدثني هشام بن محمد أبو محمد من أهل واسط ، قال : قدم
علينا هارون بن سعد في جماعة ذات عدد فرأيته شيخا كبيرا كنت أراه راكبا
قد انحنى على دابته ، فبايعه أهل واسط .
قال أبو زيد : وحدثني عمر بن عون ، قال : كان هارون بن سعد رجلا
صالحا ، قد روى عن الشعبي ، ولقى إبراهيم ، وكان فقيها .
حدثني عيسى بن الحسن الوراق قال : حدثني سليمان بن أبي شيخ قال :
حدثني أبو الصعداء قال : لما قدم هارون بن سعد واليا على واسط من قبل إبراهيم
خطب الناس ونعى على أبي جعفر أفعاله وقتله آل رسول الله وظلمه الناس ، واخذه
الأموال ووضعها في غير مواضعها وأبلغ في القول حتى أبكى الناس ورقت لقوله
قلوبهم فاتبعه عباد بن العوام ويزيد بن هارون وهشيم بن بشير ، والعلاء بن راشد .
مقاتل الطالبيين — صفحة 238
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٣٨