تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلى أهل الشام فليأمرهم فليحملوا إليه أهل البأس والنجدة ما يحمله البريد فليحسن جوائزهم ويوجههم مع مسلم بن قتيبة . ففعل . أخبرني عمر بن عبد الله قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثني عبد الملك ابن شيبان ، قال أخبرني زيد مولى مسمع بن عبد الملك قال : لما ظهر محمد بن عبد الله دعا أبو جعفر عيسى ، فقال له : قد ظهر محمد فسر إليه قال : يا أمير المؤمنين هؤلاء عمومتك حولك فادعهم وشاورهم . قال : فأين قول ابن هرمة : ( نزور امرءا لا يمحض القوم سره * ولا ينتجي الاذنين فيما يحاول إذا ما أتى شيئا مضى كالذي اتى * وما قال إني فاعل فهو فاعل وقال أحمد بن الحرث الخزاز عن المدائني ، قال : امر أبو جعفر عيسى : إذا قتل محمدا إن قدر ان لا يذبح طائرا فليفعل وقال له : أفهمت يا أبا موسى - ثلاثا - قال : فهمت . قال : فنفذ عيسى ومعه أربعة آلاف ، ومحمد بن أبي العباس ومحمد بن زيد ابن علي بن الحسين والقاسم بن الحسن بن زيد ومحمد بن عبد الله الجعفري وحميد بن قحطبة . فسار عيسى وبلغ محمدا مسيره فخندق على المدينة خندق رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخندق على أفواه السكك ، فلما كان عيسى بفيد كتب إلى محمد بن عبد الله يعطيه الأمان ، وبعث بكتابه إليه وإلى أهل المدينة مع محمد ابن زيد فتكلم فقال : يا أهل المدينة ، انا محمد بن زيد ، والله لقد تركت أمير المؤمنين حيا ، وهذا عيسى بن موسى قد اتاكم وهو يعرض عليكم الأمان . وتكلم القاسم بن الحسن بمثل ذلك فقال أهل المدينة : قد خلعنا أبا الدوانيق فكتب محمد إلى عيسى يدعوه إلى طاعته ، ويعطيه الأمان . قال المدائني فحدثني عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن أبي الحكم قال : قال محمد : أشيروا علي في الخروج عن المدينة أو المقام - حين دنا عيسى بن موسى من المدينة - فقال قوم : نقيم وقال قوم نخرج فقال لعبد الحميد