وإرشاد الناس إلى الدين الحنيف ، وإن ابن أبي الحديد يعرف جميع ما ذكرناه
حق المعرفة ، ويؤيد ما قلناه ، ويشهد بذلك ما نسب إليه من شعره حيث
قال : مادحا لأبي طالب عليه السلام ، وذلك لما أرسل معاصره السيد
العلامة شمس الدين فخار بن معد الموسوي ما كتبه في إيمان أبي طالب وهو
الكتاب الذي سماه ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) أرسله إليه
ليشهد على صحته وصحة ما فيه فكتب ابن أبي الحديد على ظهر الكتاب
الأبيات الآتية .
( قال المؤلف ) وجدت في ترجمة المؤلف لكتاب ( الحجة على
الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) ما هذا نصه : هو الامام شمس الدين أبو علي
فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد بن محمد ، المكنى بأبي الغنائم
ابن الحسين شيتي بن محمد الحائري ابن إبراهيم المجاب ابن محمد العابد
ابن موسى الكاظم عليه السلام ، كان عالما فقيها رجاليا نسابة راوية ، أديبا
شاعرا كما ذكره الرجاليون والنسابون ، توفي سنة ( 630 ) في اليوم السابع
عشر من شهر رمضان المبارك ، وهدا ما وجد بخط حفيده علم الدين
المرتضى علي بن جلال الدين عبد الحميد بن فخار ، قال عرض السيد
المؤلف لكتاب ( الحجة ) على عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي
الشافعي فكتب على ظهره في مدح أبي طالب عليه السلام ( وابنه
أمير المؤمنين عليه السلام ) .
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما
تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان علي تماما
فقل في ثبير مضى بعدما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 92
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٩٢