أي النفس الزكية غير متهم عليه ، وعهده قريب من عهد النبي
صلى الله عليه وآله ، ولم يطل الزمان فيكون الخبر مفتعلا ، فيقال له
فهل الرسول الأكرم وأمير المؤمنين وأولاده غير النفس الزكية متهمون فيما
ذكروا وبينوا من أحوال جدهم أبي طالب عليه السلام ؟ فهل الإمام الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام متهم فيما بينه في حق جده عليه السلام ؟
فهل عهد أمير المؤمنين عليه السلام وأولاده إلى الصادق عليه السلام عهدهم
بعيد من جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ومن جدهم أبي طالب
عليه السلام ، فهل النفس الزكية لم يكن معاصرا لامام زمانه جعفر بن
محمد الصادق عليه السلام ؟ وهل يقاس النفس الزكية بأمير المؤمنين علي
بن أبي طالب أو بأحد من أولاده المعصومين عليهم السلام حتى يتوقف
لقوله ؟ وكل فرد من أفراد المسلمين المطلعين على حياة أمير المؤمنين
وأولاده المعصومين عليهم السلام لا يتوقف لقول من خالفهم سواء كان
من أولادهم أو كان أجنبيا منهم ، فان علماء المسلمين المعاصرين لأمير
المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين كالإمام الحسن ، والإمام الحسين
، والإمام علي بن الحسين ، والإمام محمد الباقر ، والإمام جعفر بن
محمد الصادق عليهم السلام جميعهم يعترفون بفضلهم ورفيع مقامهم في
العلم إلا من اتبع هواه ، وأطاع سلطان عصره من الأمويين العباسيين
الذين أظهروا عداءهم لهم ، وشردوهم وقتلوهم حسدا لما أعطاهم الله من
المقام الرفيع في الدنيا في أنظار البشر ، فكانوا عليهم السلام هم
السلاطين على قلوب البشر بل على جميع ما خلقه الله ، فلو أنصف ابن أبي
الحديد لما تفوه بما قال : من أنه من المتوقفين في إيمان أكبر فرد من
المؤمنين ، ومن لولاه ولولا سيف ولده عليهما السلام لما عرف الله
ووحد ، ولما تمكن النبي صلى الله عليه وآله من بث دعوته
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 91
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٩١