وما ضر مجد أبي طالب * مجهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياة الصباح * من ظن ضوء النهار الظلاما
( قال المؤلف ) اللهم انا نشهد بعلو مقام أبي طالب عليه السلام
وبايمانه معترفين ، ونرجو شفاعته يوم الدين .
( قال المؤلف ) : ويؤيد كلام السيد أعلى الله مقامه ما ذكره ابن
أبي الحديد المعتزلي الشافعي المتوفي سنة 655 ه في كتابه شرح نهج البلاغة
( ج 14 ص 83 ) طبع ثاني في المطلوب وهذا نصه :
صنف بعض الطالبيين في هذا العصر كتابا ، في إسلام أبي طالب
وبعثه إلي ، وسألني أن أكتب عليه بخطي نظما أو نثرا ، أشهد فيه بصحة
ذلك ، وبوثاقة الأدلة عليه ، فتحرجت أن أحكم بذلك حكما قاطعا ، لما
عندي من التوقف فيه ، ولم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب فاني
أعلم أنه لولاه لما قامت للاسلام دعامة ، وأعلم أن حقه واجب ، على
كل مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، فكتب على ظاهر المجلد هذه
الأبيات السبعة :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما
إلى آخر الأبيات السبعة المتقدمة ، ولفظه يساوي ما تقدم نقله من
ترجمة السيد العلامة فخار بن معد بلا اختلاف في ألفاظه ، وقال بعد
ذكره الأبيات فوفيت حقه من التعظيم والاجلال ولم أجزم بأمر عندي
فيه وقفة .
( قال المؤلف ) لو تأملت قليلا فيما كتبه ابن أبي الحديد في أحوال
أبي طالب عليه السلام تراه يتناقض في أقواله ، فتارة يتكلم بما يظهر منه
أنه يعترف بايمان أبي طالب عليه السلام ، وتارة يتكلم بما يظهر منه أنه
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 93
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٩٣