العالية ، وبالفاطمية البيضاء ، إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة ، فكانت
العرب تدعو بها في شدايدها في الجاهلية وهي لا تعلمها ، فلما قربت ولادته
أتت فاطمة إلى بيت الله وقالت : ربي اني مؤمنة بك وبما جاء من عندك
من الرسل والكتب ، مصدقة بكلام جدي إبراهيم ، فبحق الذي بنى هذا
البيت ، وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي ، فانفتح البيت
( من ظهره ) ودخلت فيه فإذا هي بحواء ومريم وآسية وأم موسى وغيرهن
فصنعن ما صنعن برسول الله صلى الله عليه وآله وقت ولادته
( الحديث ) قال المؤلف : يعرف من هذا الحديث وأمثاله أن أبا طالب
وفاطمة بنت أسد كانا يعرفان الأنبياء ويؤمنان بهم .
( وخرج في المناقب أيضا ج 1 ص 359 ) عن شعبة عن قتادة عن
أنس العباس بن عبد المطلب ، وفي رواية الحسن بن محبوب عن الصادق
عليه السلام ، ومختصر الحديث انه انفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة
( بنت أسد ) فيه ثم عادت الفتحة والتصقت وبقيت فيه ( اي في الكعبة )
ثلاثة أيام فأكلت من ثمار الجنة ، فلما خرجت ( وعلي عليه السلام على
صدرها ) قال علي : السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته ( الحديث ) .
( وفي المناقب أيضا ج 1 ص 357 ) قال : وعن شيخ السنة القاضي
أبي عمرو ، عثمان بن أحمد في خبر طويل أن فاطمة بنت أسد رأت
النبي صلى الله عليه وآله يأكل تمرا له رائحة تزداد على كل الأطايب
من المسك والعنبر ، من نخلة لا شماريخ لها ، فقالت ناولني أنل منها ( اي
آكل منها ) قال صلى الله عليه وآله لا تصلح ( أن تأكلي منها )
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 8
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٨