بعد تزويج النبي صلى الله عليه وآله بخديجة عليها السلام بسنين على
اختلاف الروايات فأقلها تسع سنين وأكثرها سبع عشرة سنة .
( قال المؤلف ) وبالتأمل في الحديث الآتي تعرف تاريخ حمل فاطمة
بنت أسد بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما تعرف تأريخ
دخولهما في الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله بعد أن كانوا
يعملون بشريعة أبيهم إبراهيم الخليل عليه السلام .
( وفي المناقب ج 1 ص 363 ) قال خرج الطبري في تأريخه ، وكذلك
البلاذري والثعلبي في تفسيره ( الكشف والبيان ) والواحدي في تفسيره
وفي كتاب ( شرف النبي ) وأربعين الخوارزمي ( وهو المعروف بالمناقب )
للموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي المطبوع في إيران ، وفي كتاب ( الدرجات
لمحفوظ البستي ) وفي مغازي محمد بن إسحاق ، وفي غيرها من الكتب المعتبرة
والكل يروون عن مجاهد ( أنه قال ) كان من نعم الله على علي بن أبي
طالب أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ( اي قحط وغلاء ) وكان أبو طالب
ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لحمزة والعباس
إن أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترون من هذه الأزمة
فانطلق بنا نخفف عن عياله ، فدخلوا عليه وطالبوه بذلك فقال إذا تركتم
لي عقيلا فافعلوا ما شئتم فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ، ثم بقي
في مكة وحده إلى أن أخذوه يوم بدر ، واخذ حمزة جعفرا فلم يزل عنده
في الجاهلية والاسلام إلى أن قتل حمزة ، وأخذ العباس طالبا وكان معه
إلى أن أخرجوه يوم بدر ثم فقد فلم يعرف له خبر ، وأخذ رسول الله
صلى الله عليه وآله عليا وهو ابن ست سنين كسنه ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) يوم أخذه أبو طالب ( من جده عبد المطلب ) فربته خديجة
والمصطفى صلى الله عليه وآله إلى أن جاء الاسلام ، وتربيتهما أحسن
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 10
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠