الحديث في الجزء الأول من كتابنا ( محمد وعلي وبنوه الأوصياء ) بطرق
عديدة من كتب علماء أهل السنة .
( ثم قال أعلى الله مقامه ) فالولد الطاهر من النسل الطاهر ولد في
الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره فأشرف البقاع الحرم ، وأشرف
بقاع المسجد الكعبة ، ولم يولد ( قبله ولا بعده ) فيه مولود سواه ، فالمولود
فيه يكون في غاية الشرف ، فليس المولد في سيد الأيام يوم الجمعة في
الشهر الحرام في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب )
عليهما السلام .
( وفي المناقب ج 1 ص 358 ) عن يزيد بن قعنب وجابر الأنصاري
( قالا ) إنه كان راهب يقال له المثرم بن دعيب قد عبد الله مائة وتسعين
سنة ولم يسأله حاجة فسأل ربه ان يريه وليا له ، فبعث الله بابي طالب
إليه فسأله عن مكانه وقبيلته ، فلما أجابه وثب إليه وقبل رأسه وقال :
الحمد لله الذي لم أمت حتى أراني وليه ، ثم قال : ابشر يا هذا ان الله
ألهمني أن ولدا يخرج من صلبك هو ولي الله ، اسمه علي ، فان أدركته
فاقرأه مني السلام ، فقال ما برهانه ؟ قال : ما تريد قال : طعام من
الجنة في وقتي هذا ، فدعا الراهب بذلك ، فما استتم دعاؤه حتى أتي بطبق
عليه من فاكهة الجنة رطب وعنب ورمان ، فتناول رمانة فتحولت ماء في
صلبه فجامع فاطمة فحملت بعلي وأرتجت الأرض وزلزلت بهم أياما
وعلت قريش بالأصنام إلى ذروة أبي قبيس ، فجعلت ترتج ارتجاجا تدكدكت
بهم صم الصخور وتناثرت وتساقطت الآلهة على وجوهها فصعد أبو طالب
الجبل وقال : أيها الناس ان الله قد أحدث في هذه الليلة حادثة وخلق
فيها خلقا إن لم تطيعوه وتقروا بولايته وتشهدوا بإمامته لم يسكن ما بكم
فأقروا به فرفع يده وقال : آلهي وسيدي بالمحمدية المحمودة ، وبالعلوية
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 7
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧