فقال ما هذا لفظه ( عن ) عباس بن عبد المطلب ( عم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ) قال لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا ( عليه السلام )
( في بيت الله الحرام ) سمته باسم أبيها أسد ، فلم يرض أبو طالب بهذا
الاسم فقال ( لها ) هلم حتى نعلو أبا قبيس ليلا وندعو خالق الخضراء
فلعله أن ينبئنا في اسمه فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ، ودعيا الله تعالى
فأنشأ يقول أبو طالب :
يا رب هذا الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي
بين لنا عن أمرك المقضي * بما نسمي ذلك الصبي
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوح مثل
الزبرجد الأخضر فيه أربعة أسطر فاخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما
شديدا فإذا مكتوب ( فيه ) .
خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي
واسمه من قاهر علي * علي اشتق من العلي
فسر أبو طالب سرورا عظيما ، وخر ساجدا لله تبارك وتعالى وعق
بعشرة من الإبل ، وكان اللوح معلقا في بيت الله الحرام يفتخر به
بنو هاشم على قريش حتى غاب زمان قتال الحجاج بن الزبير .
( قال المؤلف ) لم يغب بل سرق وستعرف سارقه فيما يأتي وقد نقل
الأبيات الكنجي الشافعي محمد ين يوسف بن محمد في كتابه كفاية الطالب
( ص 260 ) طبع النجف الأشرف ، وفيها اختلاف في بعض الكلمات
وهذا نص ألفاظه :
يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر المنبلج المضي
بين لنا من أمرك الخفي * ماذا ترى في اسم ذا الصبي
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 5
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥