ما ذكر زيني دحلان الشافعي في أسنى المطالب من شعر أبي طالب عليه السلام
ونسبه إليه ، ولكن ترك البيت الأول لان فيه تصريحا بنبوة نبينا محمد
صلى الله عليه وآله ، وابن حجر من الجماعة القائلين بعدم ايمان أبي
طالب فخاف لو ذكر البيت الأول أثبت خلاف عقيدته ، فجزاه الله
ما يستحقه وحشره مع من يتولاه ، والعجب من ابن أبي الحديد كيف
ذكر البيت الأول مع أنه من المتوقفين في إيمان أبي طالب عليه السلام
وهذا البيت يثبت إيمانه بنبوة ابن أخيه محمد صلى الله عليه ه آله وسلم
وهو من أقوى الأبيات الدالة على ايمانه ، ومن أوضح أشعاره عليه السلام
الدالة على اسلامه ، إذ لا فرق بين أن يقول الشخص محمد نبي أو يقول
أنت النبي محمد ، أو وأكرم الله النبي محمدا صلى الله عليه وآله .
( قال المؤلف ) خرج ما خرجه ابن الحديد جماعة من علماء السنة
واليك أسماءهم بالاختصار : ابن هشام في ( ج 1 ص 318 ) من سيرته طبع
مصر سنة 1329 وفيه مع زيادة بيتين في آخره ، وابن دحلان الشافعي في
أسنى المطالب ( ص 10 طبع مصر سنة 1305 ) والآلوسي البغدادي في
كتابه بلوغ الإرب ( ص 325 طبع مصر سنة 1342 ) وعبد القادر
البغدادي في ( ج 1 ص 261 ) من خزانة الأدب طبع مصر سنة 1299
وقال ابن دحلان بعد ذكره بعض القصيدة هذا البيت من قصيدة
بليغة غراء قالها زمن محاصرة قريش لهم في الشعب ، وهذه القصيدة تدل
على غاية محبته للنبي صلى الله عليه وآله وتدل على التصديق بنبوته
وشدة حمايته له ، والذب عنه ( سلام الله عليه وعلى آله الطيبين ) وفي
( ج 7 ص 333 ) من الغدير ذكر الأبيات كما في سيرة ابن هشام ، وقال
خرجه في الروض الأنف ( ج 1 ص 220 ) وحرجه ابن كثير في تاريخه
( ج 3 ص 87 ) وخرجه في طلبة الطالب ( ص 10 ) .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 64
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٤