وإن عليه في العباد محبة * ولا خير ممن خصه الله بالحب
وإن الذي ألصقتموا من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب
ولا تتبعوا أمر الوشاة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت بالقساسية الشهب
بمعترك ضيق ترى كسر القنا * به والنسور الضخم يعكفن كالشرب
كأن ضحال الخيل في حجراته * ومعمعة الابطال بمعركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
( قال المؤلف ) قد خرج هذه الأبيات التي أنشدها أبو طالب
عليه السلام وبين فيها الخير والصواب ، واعترف فيها بنبوة ابن أخيه
صلى الله عليه وآله ، جماعة من علماء أهل السنة والامامية عليهم الرحمة
منهم من تقدم .
( ومنهم ) ابن الحديد الشافعي فقد خرج الأبيات في ( ج 14 ص 72
الطبعة الثانية ) من شرحه على نهج البلاغة وقد وافق ابن كثير في عدد
الأبيات ، وخالفه في كثير من ألفاظه ولذلك نذكر ألفاظه بنصوصها .
قال في شرح نهج البلاغة ( ج 14 ص 72 ) : ومن شعر أبي طالب
في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم ) .
ألا أبلغا عني على ذات بينها * لويا وخصا من لوي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى في أول الكتب
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 61
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦١