وآله وسلم وموسى والمسيح عليهما السلام يهدي ويعصم ، وقوله للنجاشي
( وإنكم تتلونه في كتابكم ) يريد أن الإنجيل ، ذكر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وكان النجاشي على دين النصرانية ، فهل فوق هذا التصديق
أو أعظم منه تحقيق ؟ ثم يقول للنجاشي ( فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا )
أليس هذا أمر صريح منه بالتوحيد لله تعالى والاسلام الذي جاء به ابن
أخيه صلى الله عليه وآله ، صريح بالتوحيد ، والنصرانية ليس فيها
التوحيد فإنهم يقولون بالتثليث ( ولا تقولوا ثلاثة انتهوا ) ثم يقول عليه
السلام ( فان طريق الحق ليس بمظلم ) أي ان طريق الحق الذي جاء به
ابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله ليس بمظلم ، فيا ليت شعري من
يرى طريق الحق ليس بمظلم وانه واضح ، وهو سديد عاقل كيف يختار
الضلال ، نعوذ بالله من اتباع الهوى المورد لظى النار ، الموجب لغضب
الجبار ( إنتهى كلام شمس الدين ) وما وقع بين هلالين من زيادة المؤلف
للشرح والتوضيح .
( وخرج ) العلامة ابن شهرآشوب في كتابه متشابهات القرآن
( ص 65 ) بيتين منها ، ولفظه فيهما يختلف مع ما في ناسخ التواريخ وما
في مستدرك الحاكم ، وما في ( الحجة على الذاهب ) وهذا نص ألفاظه :
تعلم أبيت اللعن أن محمدا * نبي كموسى والمسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكل بحمد الله يهدي ويعصم
( قال المؤلف ) لم يذكر العلامة ابن شهرآشوب بقية الأبيات لشهرتها
وخرج في كتابه المناقب ( ج 1 ص 44 ) شطرا من البيت الأول قال :
وكتب ( أبو طالب عليه السلام ) إلى النجاشي : ( تعلم أبيت اللعن ان
محمدا ) الأبيات ، فاسلم النجاشي ، وكان قد سمع مذاكرة جعفر ( بن
أبي طالب عليهما السلام ) وعمرو بن العاص ، ونزل فيه ( وإذا سمعوا
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 67
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٧