حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا
يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضه
على حسن جوارهم والدفع عنهم ، وهي :
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم
وانكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المترجم
وانك ما تأتيك منا عصابة * بفضلك الا أرجعوا بالتكرم
( وترك البيت الخامس ) وخرج ما خرجه الحاكم العلامة السيد شمس
الدين فخار بن معد المعاصر لابن أبي الحديد في كتابه الحجة على الذاهب
إلى تكفير أبي طالب ( ص 56 ) ولفظه في البيت الأول يساوي لفظه
وفي بقية الأبيات يساوي لفظه لفظ صاحب ناسخ التواريخ ، وفي أبياته
تقديم وتأخير ، وفي بعض الكلمات اختلاف ، وهذا نصه في ( ص 56 إلى
ص 57 ) .
تعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المترجم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا * فان طريق الحق ليس بمظلم
وإنك ما تأتيك منا عصابة * لقصدك إلا أرجعوا بالتكرم
( قال المؤلف ) ثم قال السيد شمس الدين : فانظر أيها المنصف
اللبيب ، والحازم الا ريب ، إلى هذه الشهادة لمحمد صلى الله عليه وآله
وسلم أنه وزير لموسى والمسيح عليهما السلام ، وأنه أتى بالهدى مثل الذي
أتيا به ، فهذا إيمان محض بالنبيين عليهم السلام واعتراف بما جاؤوا به من
الهدى ( فكل بأمر الله يهدي ويعصم ) أي كل من محمد صلى الله عليه
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 66
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٦