وإن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب
وإن الذي رقشتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت بالمهندة الشهب
بمعترك ضيق ترى قصد القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب
كأن مجال الخيل في حجراته * وغمغمة الابطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
( ومنهم ) أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المغافري
كان من أهالي مصر ، وأصله من البصرة وقد توفي سنة 213 ه ، وقد
جمع سيرة الرسول الأكرم من المغازي والسير لابن إسحاق وهذبها ولخصها
وقال أحمد بن يونس صاحب تأريخ مصر : إنه توفي سنة 218 ه بمصر
وقال إنه ذهلي ، وكتابه معروف بسيرة ابن هشام طبع في ثلاثة اجزاء
بمصر سنة 1329 .
( قال المؤلف ) خرج ابن هشام الأبيات في سيرته ( ج 1 ص 318
طبع مصر سنة 1329 ) ولفظه يساوي لفظ ابن كثير ، وقد تقدم لفظه وقد
زاد فيه بيتين ( ثم قال ) ابن هشام فأقاموا على ذلك ( أي على القطيعة )
سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا لا يصل إليهم شئ إلا سرا مستخيفا من أراد
صلتهم من قريش .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 62
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٢