فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
فناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان احمد ساحرا ( 1 )
( ثم قال عليه الرحمة ) وقال لابنه طالب ( وهو أكبر أولاده )
أبني طالب إن شيخك ناصح * فيما يقول مسدد لك راتق
فاضرب بسيفك من أراد مساته * ابدا وانك للمنية ذائق
هذا رجائي فيك بعد منيتي * وانا عليك بكل رشد واثق
فاعضد قواه يا بني وكن له * إني بجدك لا محالة لاحق
آها أردد حسرة لفراقه * إذ لم أجده وهو عال باسق
أترى أراه واللواء أمامه * وعلي ابني للواء معانق
أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي * هيهات إني لا محالة زاهق
( قال المؤلف ) خرج العلامة محمد بن علي بن شهرآشوب في
متشابهات القرآن ( ج 2 ص 65 ) البيت الأول والبيت الثالث مما خاطب
به أبو طالب أخاه حمزة عليهما السلام ، وخرج البيت السادس مما خاطب
به أبو طالب وترك البقية ، وقد خرج عليه الرحمة من كل قصيدة
بيتا أو بيتين فمجموع ما خرج من أشعار أبي طالب على اختلافها لا
يزيد على أحد وعشرين بيتا ، وسنشير إلى مجموع الأبيات بمناسبة المقام
إن شاء الله تعالى ( وخرج الأبيات التي خاطب بها أبو طالب أخاه حمزة
عليه السلام جماعة آخرون ) .
( منهم ) العلامة الحجة المجلسي في البحار ( ج 6 ص 454 طبع أول ) .
هامش
( 1 ) أخرج الأبيات في شرح نهج البلاغة ج 14 ص 76 ط 2 مع اختلاف
في بعض الكلمات ، وفي عدد الأبيات سواء .