فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ثم انبعث يقول :
ان عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا اخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
( ثم ذكر السيد عليه الرحمة رواية أخرى في سبب الأبيات
وهذا لفظه : ( أخبرني ) السيد أبو علي عبد الحميد بن التقي الحسيني
رحمه الله باسناده إلى أبي علي الموضح يرفعه إلى عمران بن الحصين
الخزاعي قال : كان والله إسلام جعفر عليه السلام بأمر أبيه ، ولذلك مر
أبو طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله وهو
يصلي ، وعلي عليه السلام عن يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح
ابن عمك فجاء جعفر فصلى مع النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى
صلاته قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جعفر وصلت جناح
ابن عمك ان الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة فأنشأ أبو طالب
رضوان الله عليه ( يقول ) :
ان عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
إن أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذي حدب
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
حتى تروا الرؤس طائحة * منا ومنكم هناك بالقضب
نحن وهذا النبي أسرته * نضرب عنه الأعداء كالشهب
ان نلتموه بكل جمعكم * فنحن في الناس الام العرب ( 1 )
قال السيد - عليه الرحمة : وقول أبي طالب إن أبا معتب يريد
هامش
( 1 ) هذه الأبيات خرجها العسكري في كتاب الأوائل مع ما فيها من زيادة