قال ( أتاف بعبد مناف أب ) بالباء لا باللام ، ثم قال عليه الرحمة : هذا
القول منه رضي الله عنه مطابق لقوله تعالى ( قد جاءكم رسولنا يبين
لكم على فترة من الرسل ) فإن لم يكن في قوله شهادة منه بالنبوة فليس
في ظاهر الآية شهادة ، وفي هذا لمن اعتقده غاية الضلال وعظيم الوبال .
( قال المؤلف ) ومن أشعار أبي طالب عليه السلام التي فيها تصريح
برسالة ابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله ، ما خرجه ابن أبي الحديد
في نهج البلاغة ( ص 76 طبع 2 م ) قال : قالوا ومن شعر أبي طلب
يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى :
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
( قال المؤلف ) خرج الأبيات جماعة غير ابن أبي الحديد ( منهم العلامة
السيد شمس الدين بن معد الموسوي في كتابه ( الحجة على الذاهب ص 71 )
وفيه اختلاف في بعض كلماته وهذا نصه بحذف السند :
فصبرا أبا يعلى على دين احمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * وكن لرسول الله في الله ناصرا
وناد قريشا بالذي قد أتى به * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
( ثم قال ) عليه الرحمة ، لم يكفه رضي الله عنه أمره لأخيه
بالصبر على عداوة قريش والنصرة للنبي صلى الله عليه وآله حتى
أمره باظهار الدين ، والاجتهاد في حياطته ، والدفاع عن بيضته ، ثم يشهد
لأخيه حمزة أن محمدا صلى الله عليه وآله اتى بالدين من عند ربه
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 41
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٤١