وحمزة الأسد المخشي صولته * وجعفرا أن تذودوا دونه الباسا
وهاشما كلها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم امراسا
كونوا فداء لكم نفسي وما ولدت * من دون أحمد عند الروع أتراسا
بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا
وخرج الأبيات صاحب ناسخ التواريخ ( ج 1 ص 241 ) مع اختلاف
في بعض كلماته وهذا نصه :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا ليذودوا دونه الناسا
كونوا فداء لكم أمي وما ولدت * في نصر احمد دون الناس أتراسا
بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا
( ثم قال ) مقاتل وحض أخاه حمزة على اتباعه إذ أقبل حمزة متوشحا بقوسه
راجعا من قنص له فوجد النبي صلى الله عليه وآله ، في دار أخته
محموما وهي باكية ، فقال : ما شأنك ؟ قال ذل الحمى يا أبا عمارة
لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام ، وجده
هاهنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ، فانصرف ( حمزة ) ودخل المسجد
وشج رأسه ( اي رأس أبي الحكم ) شجة منكرة ، فهم أقرباؤه بضربه
فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم ، ثم عاد حمزة إلى النبي
صلى الله عليه وآله وقال : عز بما صنع بك ، ثم أخبره بصنيعه فلم
يهش ( اي يظهر النبي الفرح ) وقال : يا عم لانت منهم ( فلما سمع ذلك
من النبي صلى الله عليه وآله ) أسلم حمزة فعرفت قريش ان رسول الله
صلى الله عليه وآله قد عز ، وأن حمزة سيمنعه ، قال ابن عباس
فنزل ( قوله تعالى ) في سورة ( 6 ) آية 22 ( أو من كان ميتا فأحييناه ، الآية )
وسر أبو طالب باسلامه ( أي اسلام أخيه حمزة ) وأنشأ يقول :
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 43
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٤٣