ان عليا وجعفرا ثقتي * عند احتدام الأمور والنوب
أراهما عرضة اللقاء لذا * ساميت أو أنتمي إلى حرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
( قال المؤلف ) ولم يذكر بقية الأبيات في هذه الرواية ( وخرجها
السيد فخار بن معد في الحجة على الذاهب ( ص 68 ط أول ) في سبعة أبيات
بعد أن خرجها في رواية ثلاثة أبيات ، وفيها اختلاف لما في الديوان في
الترتيب والألفاظ وذكر سبب انشاء أبي طالب عليه السلام لهذه الأبيات
قال : أخبرني الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل رحمه الله باسناده
إلى الشيخ أبي الفتح الكراجكي رحمه الله قال : حدثني القاضي أبو الحسن
محمد بن علي بن صخر الآودي ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن سيف
بالبصرة سنة سبع وستين وثلاثمائة ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان
قال حدثنا ضوء بن صلصال بن الدلهمس بن جهل بن جندل ، قال : حدثني
أبي ضوء بن صلصال بن الدلهمس ، قال : كنت أنصر النبي صلى الله
عليه وآله وسلم مع أبي طالب قبل إسلامي ، فاني يوما لجالس بالقرب من
منزل أبي طالب في شدة القيظ إذ خرج أبو طالب إلي شبيها بالملهوف
فقال لي : يا أبا الغضنفر ، هل رأيت هذين الغلامين ؟ يعني النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وعليا عليه السلام فقلت : ما رأيتهما مذ جلست ، فقال : قم بنا
في الطلب لهما فلست آمن قريشا أن تكون اغتالتهما ، قال : فمضينا حتى خرجنا
من أبيات مكة ، ثم صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقيناه إلى قلته ، فإذا
النبي صلى الله عليه وآله وعلي عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس
يركعان ويسجدان فقال أبو طالب لجعفر ابنه وكان معنا صل جناح
ابن عمك ، فقام إلى جنب علي فأحس بهما النبي صلى الله عليه وآله
فتقدمهما وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 46
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٤٦