الكهان ، وقد روينا في الاخبار ، انه سيظهر من تهامة نبي كريم ، وروي
فيه علامات قد وجدتها فيه ، فأكرم مثواه ، واحفظه من اليهود ، فإنهم
أعداؤه ، فلم يزل أبو طالب لقول عبد المطلب له حافظا ، ولوصيته راعبا
ومن هنا قال ( فيما تقدم ) ( وحفظت فيه وصية الأجداد ) ثم أنه
أعلى الله مقامه ذكر بعض القصيدة الثانية إلى قوله ( وليس نهار
واضح كظلام ) ثم قال ومن قصيدة ( له ) في ذلك .
وما برحوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد
ولم يذكر بقية القصيدة ولكن ذكرها غيره .
( قال المؤلف ) وهذا البيت من قصيدة ذكرها جلال الدين السيوطي
الشافعي في الخصائص الكبرى ( ج 1 ص 84 ص 85 ) وإليك نصها :
فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد
وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد
زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا وهموا كلهم بفساد
فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد
كما قال للرهط الذين تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد
فقال ولم يترك له النصح رده * فان له إرصاد كل مصاد
فاني أخاف الحاسدين وإنه * لفي الكتب مكتوب بكل مداد
( قال المؤلف ) ثم ذكر السيد شمس الدين بن معد في ( الحجة على الذاهب
( ص 78 ) بعد ذكره البيت المتقدم : ( وما برحوا حتى رأوا من محمد ) الخ
وقال لما اشتد أذى أبي جهل بن هشام للنبي صلى الله عليه وآله
وعناده له ، قال أبو طالب له متهددا ، وبالحرب متوعدا ولرسول الله
صلى الله عليه وآله ولدينه محققا معتقدا .
صدق ابن آمنة النبي محمدا * فتميزوا غيظا به وتقطعوا
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 19
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٩