فقلت ترحل راشدا في عمومة * مواسين في البأساء غير لئام
وفي كتاب الحجة على الذاهب : ( وقلت له رح راشدا في عمومة )
فرحنا مع العير التي راح أهلها * شآم الهوى والأصل غير شآم
وفي الديوان :
وجاء مع العير التي راح ركبها * شآمى الهوى والركب غير شآم
فلما هبطنا ارض بصرى تشرفوا * لنا فوق دور ينظرون عظام
فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيب وطعام
فقال اجمعوا أصحابكم عندما رأى * فقلنا جمعنا القوم غير غلام
يتيم فقال ادعوه ان طعامنا * له دونكم من سوقة وإمام
وآلى يمنيا برة إن زادنا * كثير عليه اليوم غير حرام
فلو لا الذي خبرتم عن محمد * لكنتم لدينا اليوم غير كرام
فلما رآه مقبلا نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام
حنا رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام
واقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الاعلام وسط خيام
فذلك من اعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام
فثار إليهم خشية لعرامهم * وكانوا ذوي بغي لنا وعرام
دريسا وتماما وقد كان فيهم * زدير وكل القوم غير نيام
فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام
بتأويله التوراة حتى تيقنوا * فقال لهم ما أنتم بطغام
( قال المؤلف ) ثم ذكر ابن عساكر البيت المتقدم ذكره ( فذلك
من اعلامه وبيانه ) الخ ، ولكن في الديوان المطبوع في النجف الأشرف
جمع أبي هفان ذكر بيتا آخر وهو :
وإن الذي نختاره منه مانع * سيكفيه منكم كيد كل طغام
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 17
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٧