جلال الدين السيوطي في الخصائص ، ونحن نذكر الأبيات فقط دون القضية
قال ابن عساكر ثم نظر ( بحيرا ) إلى ظهره عليه السلام فرأى خاتم النبوة
بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده ، فقال أبو طالب في ذلك :
ان ابن آمنة النبي محمدا * عندي يفوق منازل الأولاد ( 1 )
لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس قد قلصن بالأزواد
فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الافراد
راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد
وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت انجاد
ساروا لابعد طية معلومة * فلقد تباعد طية المرتاد
حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرك من المرصاد
حبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد
قوما يهودا قد رأوا لما رأى * ظل الغمام وعن ذي الأكباد
ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه واجهد أحسن الاجهاد
فثنى زبيرا من بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجاول وبعاد
ونهى دريسا فانثنى عن قوله * حبر يوافق أمره برشاد
وقال ( أبو طالب عليه السلام ) أيضا في قضية سفره مع أن أخيه
صلى الله عليه وآله :
ألم ترني من بعدهم هممته * بفرقة حر الوالدين حرام
بأحمد لما أن شددت مطيتي * برحلي وقد ودعته بسلام
بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت بالكفين فضل زمام
ذكرت أباه حين رقرق عبرة * تجود من العينين ذات سجام
هامش
( 1 ) في رواية ابن عساكر في تاريخه ( ج 1 ص 271 ) بدل الشطر الثاني
( عندي بمثل منازل الأولاد ) .