إن ابن آمنة النبي محمدا * سيقوم بالحق الجلي ويصدع
فأربع أبا جهل على ظلع فما * زالت جدودك تستخف وتظلع
سترى بعينك إن رأيت قتاله * وعناده من أمره ما تسمع
( ثم قال السيد أعلى الله مقامه ) لله در أبي طالب كأنه أوحي إليه
ما يكون من أمر عدو الله أبي جهل إذ جد في عناد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وقتاله ، حتى أراه الله بعينه يوم بدر ، وما وعده أبو طالب
من تعفير خده وإتعاس جده .
( قال المؤلف ) ايذاء أبي جهل للنبي صلى الله عليه وآله
معروف مشهور ذكر ذلك أغلب المؤرخين ومن جملة أذاياه ما ذكره ابن
شهرآشوب في المناقب ج 1 ص 442 الطبع الثاني ، قال : روي عن ابن عباس أنه قال
دخل النبي صلى الله عليه وآله الكعبة ، وافتتح الصلاة فقال أبو جهل : من
يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته ؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا
ودما وألقى ذلك عليه فجاء أبو طالب وقد سل سيفه فلما رأوه جعلوا
ينهضون ، فقال : والله لئن قام أحد جللته بسيفي ، ( ثم قال ) يا بن أخي
من الفاعل بك هذا ؟ قال : عبد الله ، فأخذ أبو طالب فرثا ودما وألقى
عليه ( قال ) : وفي رواية أمر عبيده أن يلقوا السلا عن ظهره ويغسلوه
ثم أمرهم أن يأخذوه ( اي يأخذوا السلا ) فيمروا على أسبلة القوم بذلك
( وفي رواية ) إن فاطمة عليها السلام أماطته ثم أوسعتهم شتما وهم يضحكون
( قال ) فلما سلم النبي صلى الله عليه وآله قال : اللهم عليك الملا
من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة
ابن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف ( قال ) : فوالله الذي
لا إله إلا هو ما سمى النبي صلى الله عليه وآله يومئذ أحدا إلا وقد
رأيته يوم بدر وقد أخذ برجله تجر إلى القليب مقتولا .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 20
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٠