ولكن رأيت بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه ، فقال في ذلك أبو طالب
هذه الأبيات :
أفيقوا بني عمنا وانتهوا * عن الغي في بعض ذا المنطق
وإلا فاني إذا خائف * بوائق في داركم تلتقي
تكون لغابركم عبرة * ورب المغارب والمشرق ( 1 )
كما ذاق من كان قبلكم * ثمود وعاد فمن ذا بقي ( 2 )
غداة أتتهم بها صرصر * وناقة ذي العرش إذ تستقى
فحل عليهم بها سخطة * من الله في ضربة الأزرق
غداة يعض بعرقوبها * حسام من الهند ذو رونق
وأعجب من ذلك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق
بكف الذي قام في جنبه * إلى الصابر الصادق المتقى ( 3 )
فأثبته الله في كفه * على رغم ذا الخائن الأحمق ( 4 )
أحيمق مخزومكم إذ غوى * لغي الغواة ولم يصدق ( 5 )
( قال المؤلف ) وخرج السيد العلامة العاملي في كتاب أعيان الشيعة
( ج 39 ص 142 ص 143 ) بعض أبيات القصيدة المذكورة .
( قال المؤلف ) وخرج ابن أبي الحديد في شرحه بعد نقله الأبيات المتقدمة
الذكر ( في ج 14 ط 2 ص 73 ) و ( ج 3 ط 1 ص 314 ) قد اشتهر
هامش
( 1 ) ( تكون لغيركم عبرة ) الغدير ، ج 7 ص 336 ، والديوان .
( 2 ) ( كما نال من لان من قبلكم ) الغدير ج 7 ص 336 والديوان .
( 3 ) ( بكف الذي قام في خبثه ) الغدير ( ج 7 ص 336 ) وفي شرح
نهج البلاغة ط 1 ( ج 3 ص 314 ) .
( 4 ) ( على رغمه الجائر الأحمق ) الغدير ج 7 ص 336 ، والديوان .
( 5 ) هذا البيت من الديوان ، وفي الغدير ( ج 7 ص 337 ) .