( بعض القضايا الدالة على أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم كان يحب عمه أبا طالب حبا شديدا
وذلك يدل على علو مقام عمه عليه السلام )
( قال المؤلف ) ومما يدل على علو مقام أبي طالب عند الله وعند
رسوله صلى الله عليه وآله نبع الماء له عليه السلام عندما عطش
وهو في الصحراء ، وقد ذكر ذلك جمع كثير من علماء أهل السنة وعلماء الإمامية
عليهم الرحمة وإليك أولا من خرجه من علماء الشافعية
والحنفية ، وهم جماعة .
( منهم ) جلال الدين السيوطي الشافعي المتوفي سنة 911 فإنه خرج
ذلك في كتابه ( الخصائص الكبرى ( ج 1 ص 124 طبع حيدر آباد )
بسنده من كتاب ابن سعيد ( الطبقات ) خرجه تحت عنوان : ( باب نبع
الماء من الأرض باعجازه لعمه أبي طالب ، وقال ما هذا لفظه : قال ابن
سعد : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا عبد الله بن عوف ، عن
عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال : كنت بذي المجاز مع ابن أخي يعني النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت : يا بن أخي قد
عطشت ، وما قلت له ذلك وانا أرى أن عنده شيئا إلا الجزع ، قال :
يا عم أعطشت ؟ قلت نعم ، فاهوى بعقبه إلى الأرض فإذا بالماء ، فقال :
إشرب يا عم ، قال : فشربت ، أخرجه ابن عساكر ، ( قال ) وله طريق
آخر أخرجه الخطيب وابن عساكر من طريق ابن جرير الطبري ، حدثنا
سفيان بن وكيع ، حدثنا أزهر بن سعد السمان ، حدثنا ابن عوف ، عن
عمرو بن سعد به .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 182
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٨٢