( بعض ما روي من اعتراف أبي بكر بن أبي قحافة
باسلام أبي طالب عليه السلام في كتب علماء أهل السنة )
( قال المؤلف ) لعل مقصود من روى عن أبي بكر وغيره من أن
أبا طالب عليه السلام ما مات حتى آمن هو الحديث المشهور الذي
خرجه جماعة من علماء أهل السنة ، وهو قول أبي بكر للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم عند إسلام أبيه أبي قحافة : إني كنت باسلام أبي طالب
أفرح مني من إسلام أبي ، وإليك لفظ الحديث من جمع كثير من علماء
أهل السنة الشافعية والحنفية وغيرهما .
( منهم ) محب الدين الطبري الشافعي المتوفي سنة 694 فإنه خرج
في ( الرياض النضرة ( ج 1 ص 45 ) أن النبي صلى الله عليه وآله
لما فتح مكة ودخلها أتى أبو بكر بأبيه أبي قحافة عند النبي ليسلم على يديه
( صلى الله عليه وآله ) وكان أبو قحافة أعمى وذا شيبة فلما أتى به
قال له النبي صلى الله عليه وآله - ألا تركت الشيخ ( أي أباه )
حتى نأتيه ، قال يا رسول الله أردت أن يأجره الله عز وجل ، وفي رواية
هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه ( ثم قال أبو بكر للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم ) : أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا باسلام
أبي طالب مني باسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، قال : صدقت
( خرجه أحمد وأبو حاتم وابن إسحاق في فضائل أبي بكر ) .
( ومنهم ) الشبراوي الشافعي في ( الاتحاف بحب الاشراف ص 9 )
قال : لما أسلم أبو قحافة قال الصديق للنبي صلى الله عليه وآله :
والذي بعثك بالحق لاسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه ، وذلك
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 180
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٨٠