وآله وسلم ) .
( ومنهم ) السيد أحمد زيني دحلان الشافعي مفتي مكة المكرمة المتوفي
سنة 1304 ه ، فإنه أخرج الواقعة في كتابه ( السيرة النبوية المطبوعة
بهامش السيرة الحلبية المتقدم ذكره في هامش ج 1 ص 103 ، قال السيد
الحجة فخار بن معد ومن الارهاصات ( اي المعجزات ) التي ظهرت على
يديه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو صغير : أنه كان مع عمه
أبي طالب بذي المجاز وهو موضع على فرسخ من عرفة كان سوقا للجاهلية
فعطش عمه أبو طالب فشكا إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
وقال : يا بن أخي قد عطشت فاهوى بعقبه إلى الأرض ( وفي رواية )
إلى صخرة فركضها برجله وقال شيئا ( لم يفهمه أبو طالب عليه السلام )
قال أبو طالب : فإذا بالماء لم أر مثله ، فقال : إشرب فشربت حتى
رويت فركضها فعادت كما كانت .
( قال المؤلف ) : بالتأمل في أحاديث الباب يظهر لك ما عمل في القضايا
والأحاديث من تغيير وتحريف وزيادة ونقصان ، وذلك أمر سبب عدم
المعرفة بواقع القضايا كما كانت عليه ولاختلاف الحديث أخرجنا ما عثرنا عليه .
( قال المؤلف ) : وما يثبت رفيع مقام أبي طالب عليه السلام دعاء
النبي صلى الله عليه وآله له بالشفاء فشافاه الله ببركة دعائه
صلى الله عليه وآله فورا ، وقد خرج ذلك علماء أهل السنة وعلماء الإمامية
عليهم الرحمة وإليك ما أخرجه علماء الشافعية والحنفية وهو جماعة :
( منهم ) ابن حجر العسقلاني الشافعي المتوفي سنة 852 فقد خرج
في الإصابة ( ج 7 ص 113 ) ما هذا نصه : بسنده عن أنس قال مرض
أبو طالب فعاده النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فقال يا بن أخي
أدع ربك الذي بعثك يعافيني فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 184
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٨٤