( ومنهم ابن حجر العسقلاني فقد خرج ذلك في ( الإصابة في تمييز
الصحابة ج 7 ص 116 ) ولفظه يختلف مع لفظ السيوطي في الحديث
والسند ، وهذا نص ألفاظه :
( قال ) ابن سعد في الطبقات : أخبرنا إسحاق الأزرق ، حدثنا
عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال : كنت بذي
المجاز مع ابن أخي فأدركني العطش فشكوت إليه ولا أرى عنده شيئا ، قال :
فثنى وركه ثم نزل فأهوى بعصاه إلى الأرض فإذا بالماء فقال : إشرب
يا عم فشربت .
( ومنهم ) نور الدين علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي الحلبي الشافعي
المتوفي سنة 1044 ه ، فإنه أخرج نبع الماء بالاعجاز لعمه أبي طالب عليه
السلام في كتابه ( إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون ) المعروف بالسيرة
الحلبية ( ج 1 طبع مصر سنة 1329 ه ) قال ( وروي ) عن أبي طالب
( أنه ) قال : كنا بذي المجاز ( وهو موضع على فرسخ من عرفة كان
سوقا في الجاهلية ) مع ابن أخي ( يعني النبي صلى الله عليه وآله )
فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت يا بن أخي قد عطشت ، وما قلت له
ذلك وأنا أرى ان عنده شيئا إلا الجزع ( أي لم يحملني على ذلك ( أي
على الطلب بالماء ) إلا الجزح وعدم الصبر ) قال : فثنى وركه ، أي
نزل عن دابته ، ثم قال : يا عم عطشت ؟ قلت : نعم ، فأهوى بعقبه
الأرض ( وفي رواية ) إلى صخرة فركضها برجله وقال شيئا ( لم أفهمه )
فإذا أنا بالماء لم أر مثله ، فقال : إشرب فشربت حتى رويت ، فقال :
أرأيت ؟ قلت نعم ، فركضها ثانية فعادت كما كانت ( ثم قال ) :
وسافر النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مع عمه الزبير وله بضع
عشرة سنة والزبير أيضا شقيق عبد الله ( والد النبي صلى الله عليه
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 183
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٨٣