( ومنهم ) العلامة مؤلف روضه الصفا خواندشاه الشافعي المذهب
فإنه خرج في ( ج 2 ص 46 ) من كتابه المذكور ما خرجه ابن أبي الحديد
من أن أبا طالب تكلم بالشهادتين ، وروى ذلك عن ابن العباس حبر الأمة
وعن غيره .
( قال المؤلف ) وأخرج ابن أبي الحديد بعد نقله الحديث المتقدم
بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال :
ما مات ( أبي ) أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من نفسه ما أرضاه ( أي نطق بالشهادتين عند الموت إجابة لطلب
ابن أخيه صلى الله عليه وآله ) وإنما طلب منه ذلك لنيله
الدرجة العالية من الايمان .
( قال المؤلف ) ولو قيل بضعف حديث ابن المسيب الذي خرجه
ابن كثير عن العباس عم النبي صلى الله عليه وآله والذي ضعفه
هو في ( ج 3 ص 123 ) من البداية والنهاية ، ولكن إذا انضم إليه
حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام وحديث أبي بكر
يقوى الحديث ، ويثبت على حسب أصول أهل الحديث ، هذا أولا
وثانيا قد اعترف علماء أهل السنة بان الحديث الضعيف بالاجماع يؤخذ به
في باب الفضائل وثواب الأعمال ، وبه قال بعض علماء الإمامية عليهم
الرحمة وقد صرح ابن كثير في المصدر المتقدم بعد تضعيفه للحديث فقال :
" ومثله يتوقف فيه لو انفرد ، وقد ذكرنا أن رواية أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب المصدق في قوله وفيما ينسبه إلى أبيه عليه السلام ورواية
أبي بكر بن أبي قحافة يخرجان حديث العباس عن الانفراد ، فالأخذ به
لا يكون خلاف القاعدة ولا غلوا كما قال به ابن كثير في ( البداية والنهاية
ج 3 ص 123 ) .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 179
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٧٩