( ومنهم ) ابن حجر العسقلاني الشافعي فإنه خرج في كتابه الإصابة
ج 7 ص 113 ) نقلا من تاريخ ابن عساكر ، ما أخرجه ابن هشام ، ولفظه
يختلف مع ما تقدم نقله من سيرة ابن هشام في اللفظ دون المعنى ، وهذا
نصه بحذف السند :
عن ابن عباس قال : لما أتى رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم أبا طالب في مرضه قال له : يا عم قل : لا إله إلا الله . كلمة
أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة ، قال : يا بن أخي والله لولا أن تكون
علي وعلى أهلي من بعدي ( المسبة ) ويرون أني قلتها جزعا من الموت
لقلتها ، لا أقولها إلا لأسرك بها ، قال : فلما ثقل رؤي أبو طالب يحرك
شفتيه فأصغى إليه ( أخوه ) العباس فسمع قوله ( يقول لا إله إلا الله )
فرفع رأسه عنه فقال : ( يا بن أخي ) قد قال والله الكلمة التي سألته عنها .
( ومنهم ) ابن أبي الحديد الشافعي فإنه أخرج في شرحه لنهج
البلاغة ( ج 3 ص 312 الطبع الأول ) و ( ج 14 ص 71 ط 2 ) ما يثبت
صحة قول العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وقال ما هذا
نص ألفاظه :
قال : وقد روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب
وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : أن أبا طالب ما مات حتى قال :
لا إله إلا الله محمد رسول الله ( ثم قال ) : والخبر مشهور أن أبا طالب
عند الموت قال كلاما خفيا ( حتى لا يسمعه من حضر ) فأصغى إليه
أخوه العباس ، ثم رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : يا بن أخي والله لقد قالها عمك ، ولكنه ضعف عن أن يبلغك صوته
( أي منعه من رفع صوته الضعف الذي عرضه عليه السلام من مرضه
أو لأنه لا يريد إسماع الحضور تقية .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 178
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٧٨