ولكن نقل بالمعنى وزيد فيه ما ليس منه .
( قال المؤلف ) وقد أخرجنا حديثا نحوه مفصلا من الخصائص
الكبرى للسيوطي الشافعي في هذا المختصر ، فيه دلالة واضحة على ما نحن
بصدده ، وخرج في ذيل تاريخ ابن عساكر ( ج 1 ص 268 ) أن الحديث
المتقدم خرجه الترمذي في كتابه ، وذكره البزاز في مسنده مع اختلاف
وذكر في التأريخ أيضا ( ج 1 ص 268 ) بسنده عن أبي مجلز ( أنه قال )
لما مات عبد الله ( عليه السلام والد النبي صلى الله عليه وآله )
عطف عبد المطلب أو أبو طالب على محمد ( صلى الله عليه وآله )
فكان لا يسافر سفرا إلا كان معه فيه ، فتوجه نحو الشام فنزل منزلا
فاتاه فيه راهب فقال : إن فيكم رجلا صالحا فقال : إن فينا من يقري
الضيف ، ويفك الأسير ، ويفعل المعروف ، فقال : أرجو أعلى من هذا
ثم ( أشار إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : أين أبو هذا الغلام ؟
فقيل له : هذا وليه ، فقال له : احتفظ به ولا تذهب به إلى الشام
إن اليهود حساد ، وإني أخشاهم عليه ، قال ما أنت تقول ذلك ولكن الله
يقوله ، فرده وقال : اللهم إني أستودعك محمدا ثم إن الراهب مات .
( قال المؤلف ) ثم إن ابن عساكر ذكر قضية بحيرا الراهب واطعامهم
الطعام في ( ج 1 ص 269 ص 271 ) وسيمر عليك تفصيل حديثه نقلا
من الخصائص ، ولفظه يوافق لفظ السيوطي الشافعي في الخصائص ، غير
أن السيوطي زاد كلمات في الحديث شرحا له ، وذكر أن أبا طالب عليه السلام
قال في ذلك أبياتا ، منها :
فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد
فذكر ستة أبيات بعده تراها بعد الحديث فيما يأتي ، ولكن ابن عساكر
لما ذكر القضية بكاملها ذكر لأبي طالب عليه السلام أبياتا غير ما ذكره
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 15
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٥