هل رأيت كالميل في المكحلة ؟ قال : لا ، قال : فهل تعرف المرأة ؟
قال : لا ، ولكن أشبهها ، قال فتنح ، ثم أمر بالثلاثة فجلدوا الحد .
( قال المؤلف ) سبب زياد بن أبيه توهين صحابي شريف فاضل كما
صرح به في أسد الغبة ( ج 5 ص 151 ) قال : وكان أبو بكرة من
فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو الذي شهد
على المغيرة بن شعبة وجلده عمر حد القذف وأبطل شهادته ، وكذلك
شبل بن معبد البجلي ، وكان من الصحابة وهو أخو أبي بكرة لامه وهم
أربعة اخوة لام واحدة اسمها سمية وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا .
قال ابن الأثير في أسد الغابة ( ج 2 ص 385 ) روى أبو عثمان
النهدي قال : شهد أبو بكرة ونافع يعني ابن علقمة وشبل بن معبد
على المغبرة أنهم نظروا إليه كما ينظر إلى المرود في المكحلة فجاء زياد
فقال عمر : جاء رجل لا يشهد إلا بحق فقال : رأيت مجلسا قبيحا ونهزا
فجلدهم عمر .
( قال المؤلف ) : خرج علي المتقي الحنفي رواية أبي عثمان في منتخب
كنز العمال المطبوع بهامش ( ج 2 ص 413 ) من مسند أحمد بن حنبل
وخرج قبله القصة من البيهقي بسنده عن بسامة بن زهير ، قال : لما كان
من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان ودعا الشهود فشهد أبو بكرة
وشهد ( شبل ) بن معبد ، ونافع بن عبد الحرث ، فشق على عمر حين
شهد هؤلاء الثلاثة ، فلما قام زياد ( للشهادة ) قال عمر : إني أرى غلاما
كيسا لن يشهد إن شاء الله إلا بحق ، قال زياد : أما الزنا قلا أشهد
به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا ، قال عمر : الله أكبر حدوهم
فجلدوهم ، فقال أبو بكرة ( ثانيا ) : أشهد أنه زان ، فهم عمر أن
يعيد عليه الحد ، فنهاه علي ( عليه السلام ) وقال : إن جلدته فارجم
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 148
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤٨