القضية ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 7 ص 81 ص 82 ) مفصلا
وهذا نصه :
قال : وفي هذه السنة ( أي سنة سبع عشرة ) ولى عمر أبا موسى
الأشعري البصرة وأمر أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول
فشهد عليه فما حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، أبو بكرة
وشبل بن معبد البجلي ، ونافع بن عبيد ، وزياد ، ثم ذكر الواقدي وسيف
هذه القصة ، وملخصها : إن امرأة كان يقال لها أم جميل بنت الأفقم
من نساء بني عامر بن صعصعة ، ويقال من نساء بني هلال وكان زوجها
من ثقيف قد توفي عنها ، وكانت تغشى نساء الامراء والاشراف ، وكانت
تدخل على بيت المغيرة بن شعبة وهو أمير البصرة ، وكانت دار المغيرة
تجاه دار أبي بكرة وكان بينهما الطريق ، وفي دار أبي بكرة كوة تشرف
على كوة دار المغيرة ، فبينما أبو بكرة في داره وعنده جماعة يتحدثون في
العلية إذ فتحت الريح باب الكوة فقام أبو بكرة ليغلقها ، فإذا كوة المغيرة
مفتوحة وإذا هو على صدر امرأة وبين رجليها وهو يجامعها ، فقال أبو
بكرة لأصحابه : تعالوا فانظروا إلى أميركم يزني بأم جميل ، فقاموا فنظروا
إليه وهو يجامع تلك المرأة ، فقالوا لأبي بكرة ومن أين فلت إنها أم جميل
وكان رأسها من الجانب الآخر ؟ فقال : انتظروا فلما فرغا قامت المرأة
فقال أبو بكرة : هذه أم جميل فعرفوها فيما يظنون ، فلما خرج المغيرة
وقد اغتسل ليصلي بالناس منعه أبو بكرة أن يتقدم ، وكتبوا إلى عمر في
ذلك ، فولى عمر أبا موسى الأشعري أميرا على البصرة وعزل المغيرة فسار
إلى البصرة فنزل البرد ، فقال المغيرة : والله ما جاء أبو موسى تاجرا
ولا زائرا ولا جاء إلا أميرا . ثم قدم أبو موسى على الناس وناول المغيرة
كتابا من عمر هو أوجز كتاب ، فيه ( أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 146
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤٦