في حديث الضحضاح وقال : إن الأحاديث المتضمنة أن أبا طالب في
ضحضاح من النار مختلفة ( الألفاظ ) وأصلها واحد وراويها ( شخص
واحد ) منفرد بها ، لأنها جميعها تستند إلى المغيرة بن شعبة الثقفي ، لا
يروي أحد منها شيئا سواه ، وهو ( أي المغيرة ) رجل ظنين في حق
بني هاشم متهم فيما يرويه عنهم لأنه معروف بعداوتهم ، مشهور ببغضه
لهم والانحراف عنهم ، ( وقد روي عنه في حق بني هاشم ألفاظ تدل
على شدة عدائه لهم ) والمغيرة هذا له أعمال وأفعال قبيحة تعرف بالنظر
إلى تاريخ حياته وما صدر منه في زمان الخلفاء ، وهو رجل فاسق معروف
بالفسق وقد ذكر ذلك جمع كثير من علماء أهل السنة مؤرخيهم ومحدثيهم
ومفسر بهم ، واليك أسماء بعضهم وهم جماعة .
" بعض ما روي من قصة زناء المغيرة بن شعبة الثقفي "
( منهم ) الطبري في تاريخه الكبير ( ج 4 ص 207 ) في حوادث
سنة ( 17 ) قال بعد نقله زناء المغيرة ما هذا نصه : وارتحل المغيرة
وأبو بكرة ، ونافع بن كلدة ، وزياد ، وشبل بن معبد البجلي ، حتى قدموا
على عمر ، فجمع بينهم ، وبين المغيرة فقال المغيرة : سل هؤلاء الأعبد
كيف رأوني مستقبلهم ، أو مستدبرهم ، وكيف رأوا المرأة أو عرفوها
فان كانوا مستقبلي فكيف لم استتر ، أو مستدبري فبأي شئ استحلوا
النظر إلي في منزلي على امرأتي ، والله ما أتيت الا امرأتي ، وكانت شبهها
فبدأ بأبي بكرة فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه
كالميل في المكحلة ، قال : كيف رأيتها ؟ قال مستدبرهما ، قال فكيف
استثبت رأسها ؟ قال : تحاملت ، ثم دعا بشبل بن مبعد فشهد بمثل ذلك
فقال استدبرتهما أو استقبلتهما ؟ قال : استقبلتهما ، وشهد نافع بمثل شهادة
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 143
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤٣