أبي بكرة ، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم ، قال : رأيته جالسا بين رجلي
امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان ، واستين مكشوفتين ، وسمعت
خفزانا شديدا ، قال : هل رأيت كالميل في المكحلة قال : لا ، قال :
فهل تعرف المرأة ؟ قال : لا ولكن أشبهها ، قال فتنح ، وأمر بالثلاثة
فجلدوا الحد ثم قرأ الآية المباركة ، فقال المغيرة اشفني من الأعبد ، فقال
اسكت أسكت الله نأمتك الخ .
( قال المؤلف ) اختصر الطبري القصة لدواع معلومة ولكن ابن
الأثير في تاريخ الكامل ذكر للقصة مقدمة ، وبعدها ذكر ما ذكره الطبري ،
واليك ما ذكره في الكامل ( ج 2 ص 209 ) قال ( في قضية المغيرة ) :
كان بين المغيرة بن شعبة وبين أبي بكرة مجاورة وكانا في مشربتين
في كل واحدة منهما كوة مقابلة للأخرى ، فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون
في مشربته فهبت ريح فتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليسده فبصر
بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة ،
فقال للنفر : قوموا فانظروا فقاموا فنظروا ، وهم أبو بكرة ونافع بن كلدة
وزياد ابن أبيه وهو أخو أبي بكرة لامه ، وشبل بن معبد البجلي ، فقال
لهم اشهدوا قالوا : ومن هذه ؟ قال : أم جميل بن الأفقم ، كانت من
بني عامر بن صعصعة ، وكانت تغشى المغيرة والامراء ، وكان بعض
النساء يفعلن ذلك في زمانها ، فلما قامت عرفوها ، فلما خرج المغيرة إلى
الصلاة منعه أبو بكرة ، وكتب إلى عمر ( قصته ) فبعث عمر أبا موسى
أميرا على البصرة .
( قال المؤلف ) ثم ذكر بقية القصة كما في تاريخ الطبري ، ولو
تأمل أحد في مقدمة القضية يعرف حال زياد ابن أبيه ويعرف ما فعل
بالقضية وما غير وما بدل منها .
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 144
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤٤