( وفيه أيضا ص 17 ) خرج بسنده المتصل عن الحسين بن أحمد
المالكي ، قال : حدثنا أحمد بن هلال ، قال : حدثني علي بن حسان عن
عمه عبد الرحمن بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن الناس
يزعمون أن أبا طالب في ضحضاح من نار ، فقال : كذبوا ما بهذا نزل
جبرئيل على التبي صلى الله عليه وآله ، قلت : وبما نزل ؟ قال :
أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك
السلام ويقول لك : إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك
فآتاهم الله اجرهم مرتين ، وإن أبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك
فآتاه الله اجره مرتين ، وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله
تعالى بالجنة ، ثم قال ( عليه السلام ) كيف يصفونه بهذا الملاعين ؟ وقد
نزل جبرئيل ليلة مات أبو طالب فقال : يا محمد أخرج من مكة فما لك
بها ناصر بعد أبي طالب .
( وفيه أيضا ص 18 ) بسنده المتصل عن أبي بصير ليث المرادي
قال : قلت لأبي جعفر ( الباقر عليه السلام ) : سيدي إن الناس يقولون :
إن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ، فقال عليه السلام :
كذبوا والله ، إن ايمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان وإيمان هذا
الخلق في كفة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم ، ثم قال ( عليه السلام ) :
كان والله أمير المؤمنين يأمر أن يحج عن أبي النبي وأمه وعن أبي طالب
حياته ، ولقد أوصى في وصيته بالحج عنهم بعد مماته .
( ثم قال السيد الحجة في ( الحجة على الذاهب ص 18 ) : فهذه
الأخبار المختصة بذكر الضحضاح من النار وما شاكلها من متخرصات
ذوي الفتن وروايات أهل الضلال وموضوعات بني أمية وأشياعهم
الناصبين العداوة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وهي في نفسها
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 141
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤١