عن علي رضي الله عنه قال لما مات أبو طالب أخبرت النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم بموته ، فبكى ، وقال : اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله
له ورحمه ، قال : وإنما ترك الصلاة عليه لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ .
( قال المؤلف ) : ليس في السيرة النبوية ما زاده في طبقات ابن سعد
في آخر الحديث ، وهو من زيادة المحرفين بل نقص منه بعض ألفاظ
الحديث الذي فيه دلالة على علو مقام أبي طالب عليه السلام ، واليك نص
ألفاظ الحديث برواية السيد فخار بن معد الموسوي في ( الحجة على الذاهب
ص 67 طبع أول ) قال عليه الرحمة : ومما رواه نقلة الآثار ورواة الاخبار
من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، عند موت عمه أبي طالب
رحمه الله وقوله اللذين يشهدان بصحة إسلامه وحقيقة إيمانه ، ما حدثني به
مشايخي أبو عبد الله محمد بن إدريس ، وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل
وأبو العز محمد بن علي الفويقي رضوان الله عليهم بأسانيدهم إلى الشيخ
المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن نعمان رحمه الله يرفعه ، قال :
لما مات أبو طالب رحمه الله أنى أمير المؤمنين علي عليه السلام النبي
صلى الله عليه وآله ، فاذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما ، وحرن
حزنا شديدا ثم قال لأمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب عليهما السلام ) :
إمض يا علي فتول أمره وتول غسله وتحنيطه ، وتكفينه ، فإذا رفعته على
سريره فأعلمني ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام : فلما رفعه على سريره
اعترضه النبي صلى الله عليه وآله ، فرق وتحزن ، وقال : وصلتك
رحم ، وجزيت خيرا يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت
وآزرت كبيرا ، ثم اقبل على الناس ، وقال ، أم والله لاشفعن لعمي
شفاعة يعجب بها أهل الثقلين أي الإنس والجن ( ثم أخذ السيد في
شرح الحديث الشريف وقال ) : هذا الحديث يدل على إيمان أبي طالب
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 129
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢٩