صلى الله عليه وآله قال لعمه أبي طالب لما مات : رحمك الله ، فهل
يترحم النبي لمن لم يكن من المؤمنين ؟ حاشا ، إن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : لم يترحم على غير المؤمنين ؟ فلو كان يترحم لترحم على عمه
أبي لهب لأنه كان يحاميه مدة من أيام حياته .
( وفي طبقات ابن سعد ج 1 ص 123 طبع بيروت سنة 1376 ه )
قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد ، قال : حدثني معمر بن راشد عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه ، قال : لما حضرت أبا طالب
الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجد عنده عبد الله بن
أبي أمية وأبا جهل بن هشام ( إلى أن يقول ) فقالا له يا أبا طالب
أترغب عن ملة عبد المطلب ، حتى قال آخر كلمة تكلم بها ، أنا على ملة
عبد المطلب ، ثم مات ( وعبد المطلب عليه السلام كان على ملة إبراهيم
عليه السلام بلا شك ( وفيه أيضا ج 1 ص 123 ) قال : أخبرنا محمد
ابن عمر قال : حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن
أبيه عن جده عن علي قال : أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله
بموت أبي طالب ، فبكى ، ثم قال : اذهب فاغسله وكفنه ، وواره غفر
الله له ورحمه ، قال علي ( عليه السلام ) ففعلت ما قال ، وجعل رسول الله
صلى الله عليه وآله يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته ( حزنا عليه ) .
( قال المؤلف ) أمر النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام
بتغسيل أبي طالب عليه السلام وتجهيزه ، خرجه جماعة من علماء أهل السنة
غير من تقدم .
( منهم ) ابن دحلان في أسنى المطالب ( ص 27 طبع ثاني ) وفي
السيرة النبوية ( ج 1 بهامش ج 1 ص 96 ) من السيرة الحلبية طبع مصر
سنة 1329 ، قال : روى أبو داود والنسائي وابن الجارود وابن خزيمة
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 128
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢٨