بعض الأقوال والأوامر والافعال الصادرة
من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على إيمان
عمه أبي طالب عليه السلام
( قال المؤلف ) : خرج سبط ابن الجوزي قزاوغلي الحنفي في كتابه
" تذكرة الخواص " " ص 6 طبع إيران " و " ص 10 طبع النجف
الأشرف " بسنده وقال : حدثني الواقدي قال : قال علي عليه السلام :
لما توفي أبو طالب أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبكى
بكاء شديدا ، ثم قال : اذهب فغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه
( قال ) : فقال له العباس : يا رسول الله إنك لترجو له ؟ فقال : إي والله
إني لأرجو له ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر له
أياما لا يخرج من بيته ( حزنا عليه ) قال : قال الواقدي : قال ابن
عباس : عارض رسول الله صلى الله عليه وآله ، جنازة أبي طالب
وقال : وصلتك رحم وجزاك الله يا عم خيرا ، وقد تقدم ذلك من طبقات
ابن سعد بتحريف وإسقاط آخر الحديث ، وزاد فيه ما ليس منه .
( قال المؤلف ) : هل من الجائز على مثل الرسول الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم ، أن يبكي على من لا يؤمن برسالته ويعبد الأصنام
ويتخذ لله شريكا ؟ وهل يجوز للنبي صلى الله عليه وآله ، أن يشيع
جنازة غير الموحدين وأن يدعوا لهم ويستغفر لهم أياما وقد نهى عنه فيما
نزل عليه من القرآن الكريم في قوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو
إخوانهم أو عشيرتهم ( سورة المجادلة ) آية ( 22 ) وفي قوله تعالى ( يا أيها الذين
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 131
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٣١