آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا
بما جاء من الحق ) سورة الممتحنة آية ( 60 ) .
( قال المؤلف ) : أخرج الحلبي في السيرة ( ج 1 ص 382 طبع
مصر سنة 1329 ) ما أخرجه السيد في ( الحجة على الذاهب ) وغيره وهو
أن النبي صلى الله عليه وآله ، لما سمع بموت عمه بكى عليه وأمر
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بتغسيل والده وتجهيزه
وشيع جنازته ، ودعا له وهذا نص أقوال الحلبي في السيرة قال : روى
البيهقي أن عليا رضي الله عنه غسله ( أي غسل والده عليه السلام )
بأمر النبي صلى الله عليه وآله له بذلك ، ثم ذكر حديثا آخر وقال
وفي رواية عن علي رضي الله عنه لما أخبرت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، بموت أبي طالب بكى ، وقال اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله
له ورحمه .
( وقال المؤلف ) : إلى هنا ينتهي الحديث ويظهر منه أن ما زاده في
الطبقات ليس من الحديث ، وقد أسقط الحلبي من آخر الحديث .
( قال ) وفي رواية أنه صلى الله عليه وآله ، عارض جنازة عمه
أبي طالب فقال وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عم .
( قال ) وفي لفظ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ
لي في الجاهلية ، يعني أخاه من الرضاعة من حليمة السعدية .
( قال المؤلف ) : تقدم القول منا أن شفاعة الرسول الأكرم لأبيه
وأمه وعمه عليهم السلام ولأخيه من الرضاعة ليست للنجاة من النار أو
لغفران الذنوب ، بل كانت شفاعته صلى الله عليه وآله ، لهم صلة
للرحم وأداء لحقوق الوالدين ، وعمه الأكرم الذي قام بنصرته ففداه بنفسه
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 132
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٣٢