عن سلمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول :
خلقت أنا وعلي من نور عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن
يخلق الله عز وجل آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله آدم نقلنا
إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب
وقسمنا نصفين فجعل النصف في صلب عبد الله ، وجعل النصف الآخر
في صلب أبي طالب ، فخلقت من ذلك النصف ، وخلق علي من النصف
الآخر ، واشتق لنا من أسمائه ، فالله المحمود وانا محمد ، والله
الاعلى وأخي علي ، والله فاطر وابنتي فاطمة ، والله محسن وابناي الحسن
والحسين ، فكان اسمي في الرسالة ، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة
فانا رسول الله ، وعلي سيف الله .
( وفي أرجح المطالب أيضا ص 458 ) عن كتاب الشفاء وغيره من
كتب علماء أهل السنة قال : روي عن علي ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : خلقت أنا وعلي من نور واحد من
قبل أن يخلق أبونا آدم بألفي عام فلما خلق آدم صرنا في صلبه ، ثم نقلنا
من كرام الأصلاب إلى مطهرات الأرحام حتى صرنا في صلب عبد المطلب
ثم انقسمنا نصفين فصرت في صلب عبد الله ، وصار علي في صلب
أبي طالب ، واختارني بالنبوة ، واختار عليا بالشجاعة والعلم ( الحديث ) .
( قال المؤلف ) هذه الأحاديث الثلاثة تثبت مطلوبنا وهو أن صلب
أبي طالب كان طاهرا كما أن صلب عبد الله والد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم كان طاهرا ، وبالتأمل في الأحاديث تعرف أن الأحاديث
المذكورة حديث واحد ، وإن كان رواتها مختلفين ، ولكن يد التحريف
والخيانة أثرت فيها فغير وبدل ونقص وزاد عليها ما ليس فيها ، هذا
والمطلب المهم الذي نحن بصدد إثباته هو أن صلب والد النبي صلى الله
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 125
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢٥