هذا أمر غريب ، فهل صدر هذا الشئ من فاطمة ، وم علي ؟
قال الوزير :
هكذا ذكر المؤرخون ( 1 ) .
قال الملك :
دعوا هذا الكلام ، واذكروا كلاما آخر .
قال العلوي :
وقد آذى أبو بكر وعمر : فاطمة أذية أخرى .
قال العباسي :
وما هي تلك الأذية ؟ .
قال العلوي :
هي : أنهما غصبا ملكها ( فدك ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 54 لمحب الدين الطبري طبع مكتبة القدسي بالقاهرة .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : أن أبا بكر انتزع فدك من فاطمة عليها السلام - إلى أن قال - فأتته
فاطمة عليها السلام فقالت له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني فدك فقال لها هل
لك على هذا بينة ، فجاءت بعلي عليه السلام فشهد لها ، ثم جاءت أم أيمن فقالت : ألستما
تشهدان أني من أهل الجنة قالا ، بلى .
قال أبو زيد يعني أنها قالت لأبي بكر وعمر .
قالت : فأنا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها فدك .
فقال أبو بكر : فرجل آخر ، وامرأة أخرى لتستحقي بها القضية .
شرح نهج البلاغة : 4 / 82 . طبعة مصر .
وعن أبي الأسود عن عروة قال : أرادت فاطمة أبا بكر على فدك ، وسهم ذوي القربى فأبى
عليها وجعلهما في ما الله تعالى .
وحكى ابن أبي الحديد عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري :
أن أبا بكر منع فاطمة ، وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل الله في السلاح ،
والكراع . شرح نهج البلاغة : 4 / 86 .
وأخرج أبو داود السجستاني عن سعيد بن المسيب في خبر أنه قال :
وكان أبو بكر يقسم الخمس ، ولم يكن يعطى قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان
النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم .
سنن المصطفى : 2 / 21 .