وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له :
" أن الله يرضى لرضا فاطمة ، ويغضب لغضبها " .
وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب الله ( * ) .
قال الملك : - موجها الخطاب إلى الوزير - .
هل صحيح أن فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر .
قال الوزير :
ذكر ذلك : أهل الحديث والتاريخ ( 2 ) .
قال العلوي :
يدلك أيها الملك على صدق مقالتي :
إن فاطمة أوصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن لا يشهد أبا بكر
وعمر - وسائر الذين ظلموها - جنازتها ، فلا يصلوا عليها ، ولا يحضروا تشييعها ،
وأن يخفى قبرها ، حتى لا يحضروا على قبرها .
وعمل علي عليه السلام بكل وصاياها .
قال الملك :
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) التوبة : 61 .
وقال تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا
مهينا ) . الأحزاب : 57 .
وقال تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما
مبينا ) الأحزاب : 58 .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : والصحيح عندي أنها - أي فاطمة الزهراء - ماتت وهي واجدة على
أبي بكر وعمر وأنها أوصت أن لا يصليا عليها .
شرح نهج البلاغة : 2 / 20 الطبعة الأولى بمصر .