قال العباسي :
وما هو الدليل على أنهما غصبا ( فدك ) ؟
قال العلوي :
التواريخ ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فدكا
لفاطمة ( 1 ) . وكانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدها ، فلما أن
هامش
( 1 ) قال العلامة جلال الدين السيوطي :
وأخرج البزاز وأبو يعلي ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه قال : لما نزلت : ( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة
فأعطاها فدك ، وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
لما نزلت ( وآت ذا القربى حقه ) أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فدكا .
الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 4 / 177 .
مقتل الحسين للخوارمي : 1 / 71 .
وقال القندوزي الحنفي : قد فسر الله عز وجل اصطفاء العترة في الكتاب في اثني عشر
موضعا . أولها : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . خامسها : قول الله تعالى : ( وآت ذا القربى
حقه ) خصوصية لهم . فلما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة عليها السلام :
هذه فدك ، وهي مما لم يوجف عليه بخيل ، ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين .
وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك .
ينابيع المودة ص 44 طبعة استنابول .
وقال ياقوت الحموي :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ابنته فاطمة رضي الله عنها فدك ، وصدق عليها
بها ، وإن ذلك أمرا ظاهرا معروفا عند آله عليه الصلاة والسلام .
معجم البلدان : 6 / 245 طبعة مصر .
وقال الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود :
كلا لم يتصدق محمد بفدك لأنها لا تقع في مجال تطبيق ذلك الحديث المنقول عن أبي بكر -
نحن معاشر الأنبياء لا نورث - فلم تكن مكا له . بل كانت ملكا لسواه . . . ملكا لا بنته
الزهراء ، لم ينازعها في ملكها أحد من الناس كما هو ثابت في التاريخ .
فدك ص 8 للسيد محمد حسن القزويني طبع دار المعلم القاهرة عام 1396 ه .